فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255931 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا}

الظعن: سير البادية في الانتجاع والتحول من موضع إلى موضع، والظعن الهودج أيضاً.

الصوف للضأن، والوبر للإبل، والشعر للمعز، قاله أهل اللغة في قوله: ومن أصوافها الآية.

الأثاث: قال المفضل متاع البيت كالفرش والأكسية، وقال الفراء: لا واحد له من لفظه، كما أنّ المتاع لا واحد له من لفظه، ولو جمعت لقلت: أأثثة في القليل، وأثث في الكثير.

وقال أبو زيد: واحده أثاثه، وقال الخليل: أصله من قولهم أثث النبات والشعر، فهو أثيث إذا كثر.

قال امرؤ القيس:

وفرع يزين المتن أسود فاحم... أثيت كقنو النخلة المتعثكل

الكن ما حفظ، ومنع من الريح والمطر وغير ذلك، ومن الجبال الغار.

{والله جعل لكم من بيوتكم سكناً وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون} : لما ذكر تعالى ما منَّ به عليهم من خلقهم، وما خلق لهم من مدارك العلم، ذكر ما امتن به عليهم مما ينتفعون به في حياتهم من الأمور الخارجية عن دوابهم من البيوت التي يسكنونها، من الحجر والمدر والأخشاب وغيرها.

والسكن فعل بمعنى مفعول، كالقنص، والنفص.

وأنشد الفراء:

جاء الشتاء ولما أتخذ سكناً... يا ويح نفسي من حفر القراميص

وليس السكن بمصدر كما ذهب إليه ابن عطية، وكأنه تعالى ذكر أولاً ما غالب البيوت عليه من كونها لا تنقل، بل ينتقل الناس إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت