فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254010 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ}

ذكر نوعاً آخر من جهالتهم، وأنهم يجعلون لما لايعلمون أنه يضر وينفع وهي الأصنام شيئاً من أموالهم يتقرّبون به إليه؛ قاله مجاهد وقتادة وغيرهما.

ف"يعلمون"على هذا للمشركين.

وقيل: هي للأوثان، وجرى بالواو والنون مجرى من يعقل، فهو رد على"ما"ومفعول يعلم محذوف، والتقدير: ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئاً نصيباً.

وقد مضى في"الأنعام"تفسير هذا المعنى في قوله {فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا} ثم رجع من الخبر إلى الخطاب فقال: {تالله لَتُسْأَلُنَّ} وهذا سؤال توبيخ.

{عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} أي تختلقونه من الكذب على الله أنه أمركم بهذا.

قوله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات}

نزلت في خُزاعة وكنانة؛ فإنهم زعموا أن الملائكة بنات الله، فكانوا يقولون ألحقوا البنات بالبنات.

{سُبْحَانَهُ} نزّه نفسه وعظمها عما نسبوه إليه من اتخاذ الأولاد.

{وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} أي يجعلون لأنفسهم البنين ويأنفون من البنات.

وموضع"ما"رفع بالابتداء، والخبر"لهم"وتم الكلام عند قوله:"سبحانه".

وأجاز الفراء كونها نصباً، على تقدير: ويجعلون لهم ما يشتهون.

وأنكره الزجاج وقال: العرب تستعمل في مثل هذا ويجعلون لأنفسهم.

قوله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى}

أي أخبر أحدهم بولادة بنت.

{ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً} أي متغيراً، وليس يريد السواد الذي هو ضد البياض، وإنما هو كناية عن غمه بالبنت.

والعرب تقول لكل من لقي مكروهاً: قد اسود وجهه غَمّاً وحزناً؛ قاله الزجاج.

وحكى الماوردي أن المراد سوادُ اللون قال: وهو قول الجمهور.

{وَهُوَ كَظِيمٌ} أي ممتلئ من الغم.

وقال ابن عباس: حزين.

وقال الأخفش: هو الذي يكظم غيظه فلا يظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت