فائدة
قال صاحب روح البيان:
وفي"التأويلات النجمية"يشير إلى أن من أحسن أعماله بالصالحات وأخلاقه بالحميدات وأحواله بالانقلاب عن الخلق إلى الخلق فله حسنة من الله وهو أن ينزله منازل الواصلين الكاملين في الدنيا {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} أي: ولثوابهم فيها {خَيْرٌ} مما أوتوا في الدنيا من المثوبة أو دار الآخرة خير من الدنيا على الإطلاق فإن الآخرة كالجوهر والدنيا كالخزف وقيمة الجوهر أرفع من قيمة الخزف بل لا مناسبة بينهما أصلاً {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ}
قال الحسن دار المتقين الدنيا لأنهم منها يتزودون للآخرة.
يقول الفقير فيه مدح للدنيا باعتبار أنها متاع بلاغ فإنها باعتبار أنها متاع الغرور مذمومة.
وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى أن للأتقياء الواصلين داراً غير دار الدنيا ودار الآخرة فدارهم مقعد الصدق في مقام العندية ونعم الدار.