فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251139 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {خَلَقَ الإنسان من نطفةٍ فإذا هو خصيم مبين} .

الخصيم المحتج في الخصومة، والمبين هو المفصح عما في ضميره. وفي صفته بذلك ثلاثة أوجه:

أحدها: تعريف قدرة الله تعالى في إخراجه من النطفة المهينة إلى أن صار بهذه الحال في البيان والمكنة.

الثاني: ليعرفه نعم الله تعالى عليه في إخراجه إلى هذه الحال بعدما خلقه من نطفة مهينة.

الثالث: يعرفه فاحش ما ارتكب من تضييع النعمة بالخصومة في الكفر، قاله الحسن. وذكر الكلبي أن هذه الآية نزلت في أُبي بن خلف الجمحي حين أخذ عظاماً نخرة فذراها وقال: أنُعادُ إذا صرنا هكذا.

قوله عز وجل: {والأنعام خلقها لكم فيها دفءٌ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه اللباس، قاله ابن عباس.

الثاني: ما ستدفئ به من أصوافها وأوبارها وأشعارها، قاله الحسن.

الثالث: أن الدفء صغار أولادها التي لا تركب، حكاه الكلبي. {ومنافِعُ} فيها وجهان:

أحدهما: النسل، قاله ابن عباس.

الثاني: يعني الركوب والعمل. {ومنها تأكلون} يعني اللبن واللحم. قوله عز وجل: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الرواح من المراعي إلى الأفنية، والسراح انتشارها من الأفنية إلى المراعي.

الثاني: أنه على عموم الأحوال في خروجها وعودها من مرعى أو عمل أو ركوب وفي الجمال بها وجهان:

أحدهما: قول الحسن إذا رأوها: هذه نَعَمُ فلان، قاله السدي.

الثاني: توجه الأنظار إليها، وهو محتمل.

وقد قدم الرواح على السراح وإن كان بعده لتكامل درها ولأن النفس به أسَرُّ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت