فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251367 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}

والقصد مصدر يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه، والسبيل هنا مفرد اللفظ.

فقيل: مفرد المدلول، وأل فيه للعهد، وهي سبيل الشرع، وليست للجنس، إذ لو كانت له لم يكن منها جائز.

والمعنى: وعلى الله تبين طريق الهدى، وذلك بنصب الأدلة وبعثة الرسل.

وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون المعنى: إنّ من سلك الطريق القاصد فعلى الله رحمته ونعيمه وطريقه، وإلى ذلك مصيره.

وعلى أنّ للعهد يكون الضمير في قوله: ومنها جائز، عائد على السبيل التي يتضمنها معنى الآية، كأنه قيل: ومن السبيل جائر، فأعاد عليها وإن لم يجر لها ذكر، لأنّ مقابلها يدل عليها.

قال ابن عطية: ويحتمل أن يعود منها على سبيل الشرع، وتكون مِن للتبعيض، والمراد: فرق الضلالة من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) .

كأنه قال: ومن بنيات الطرق في هذه السبيل، ومن شعبها.

وقيل: أل في السبيل للجنس، وانقسمت إلى مصدر وهو طريق الحق، وإلى جائر وهو طريق الباطل، والجائر العادل عن الاستقامة والهداية كما قال:

يجور بها الملاح طوراً ويهتدي...

وكما قال الآخر:

ومن الطريقة جائر وهدى...

قصد السبيل ومنه ذو دخل

قسم الطريقة: إلى جائر، وإلى هدى، وإلى ذي دخل وهو الفساد.

وقال الزمخشري: ومعنى قوله: وعلى الله قصد السبيل إنّ هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه لقوله: {إن علينا للهدى} (فإن قلت) : لم غير أسلوب الكلام في قوله: ومنها جائر؟ (قلت) : ليعلم بما يجوز إضافته إليه من السبيلين وما لا يجوز، ولو كان كما تزعم المجبرة لقيل: وعلى الله قصد السبيل، وعليه جائرها، أو وعليه الجائر.

وقرأ عبد الله: ومنكم جائر يعني ومنكم جائر عن القصد بسواء اختياره، والله بريء منه.

ولو شاء لهداكم أجمعين قسراً والجاء انتهى.

وهو تفسير على طريقة الاعتزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت