فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252785 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الملائكة}

هذا راجع إلى الكفار، أي ما ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم وهم ظالمون لأنفسهم.

وقرأ الأعمش وابن وَثّاب وحمزة والكسائيّ وخَلَف"يأتيهم الملائكة"بالياء.

والباقون بالتاء على ما تقدّم.

{أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} أي بالعذاب من القتل كيوم بدر، أو الزلزلة والخَسْف في الدنيا.

وقيل: المراد يوم القيامة.

والقوم لم ينتظروا هذه الأشياء لأنهم ما آمنوا بها، ولكن امتناعهم عن الإيمان أوجب عليهم العذاب، فأضيف ذلك إليهم، أي عاقبتهم العذاب.

{كَذَلِكَ فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي أصرّوا على الكفر فأتاهم أمر الله فهلكوا.

{وَمَا ظَلَمَهُمُ الله} أي بتعذيبهم وإهلاكهم، ولكن ظلموا أنفسهم بالشرك.

قوله تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ}

قيل: فيه تقديم وتأخير؛ التقدير: كذلك فعل الذين من قبلهم فأصابهم سيئات ما عملوا، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، فأصابهم عقوبات كفرهم وجزاء الخبيث من أعمالهم.

{وَحَاقَ بِهِم} أي أحاط بهم ودار.

{مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي عقاب استهزائهم.

قوله تعالى: {وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ}

أي شيئاً، و"مِن"صلة.

قال الزجاج: قالوه استهزاء، ولو قالوه عن اعتقاد لكانوا مؤمنين.

وقد مضى هذا في سورة"الأنعام"مبيّناً معنًى وإعراباً فلا معنى للإعادة.

{كذلك فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي مثل هذا التكذيب والاستهزاء فعل من كان قبلهم بالرسل فأهلكوا.

{فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين} أي ليس عليهم إلا التبليغ، وأما الهداية فهي إلى الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت