فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253292 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات}

والسيئات نعت لمصدر محذوف أي: المكرات السيئات قاله الزمخشري، أو مفعول يمكروا على تضمين مكروا معنى فعلوا وعملوا، والسيئات على هذا معاصي الكفر وغيره قاله قتادة، أو مفعول بأمن ويعني به العقوبات التي تسوءهم ذكرهما ابن عطية.

وعلى هذا الأخير يكون أن يخسف بدلاً من السيئات.

وعلى القولين، قبله مفعول بامن، والذين مكروا في قول الأكثرين هم أهل مكة مكروا بالرسول (صلى الله عليه وسلم) .

وقال مجاهد: هو نمرود، والخسف بلع الأرض المخسوف به وقعودها به إلى أسفل.

وذكر النقاش أنه وقع الخسف في هذه الأمة بهم الأرض كما فعل بقارون، وذكر لنا أنّ أخلاطاً من بلاد الروم خسف بها، وحين أحسن أهلها بذلك فرّ أكثرهم، وأن بعض التجار ممن كان يرد إليها رأى ذلك من بعيد فرجع بتجارته.

من حيث لا يشعرون: من الجهة التي لا شعور لهم بمجيء العذاب منها، كما فعل بقوم لوط في تقلبهم في أسفارهم قاله قتادة، أو في منامهم روي هذا وما قبله عن ابن عباس.

وقال الضحاك، وابن جريج، ومقاتل: في ليلهم ونهارهم أي: حالة ذهابهم ومجيئهم فيهما.

وقيل: في تقلبهم في مكرهم وحيلهم، فيأخذهم قبل تمام ذلك.

وقال الزجاج: جميع ما يتقلبون فيه، فما هم بسابقين الله ولا فائتيه.

والأخذ هنا الإهلاك كقوله: {فكلاًّ أخذنا بذنبه} وعلى تخوف على تنقص قاله: ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.

وقال ابن قتيبة: يقال خوفته وتخوفته إذا تنقصته وأخذت من ماله وجسمه.

وقال الهيثم بن عدي: هو النقص بلغة أزدشنوءة.

وفي حديث لعمر أنه سأل عن التخوف، فأجابه شيخ: بأنه التنقص في لغة هذيل.

وأنشده قول أبي كثير الهذلي:

تخوف الرجل منها تامكاً قرداً...

كما تخوف عود النبعة السقر

وهذا التخوف بمعنى التنقص، قيل: من أعماله، وقيل: يأخذ واحداً بعد واحد، ورويا عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت