فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253384 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا}

أي: يدعو إلى الخير {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا حَسَنَةٌ} أي: للذين وحّدوا في هذه الدنيا، لهم الحسنة في الآخرة أي: الجنة {وَلَدَارُ الآخرة} يعني: الجنة {خَيْرٌ} أي: أفضل من الدنيا {وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين} يعني: المطيعين.

قال مقاتل في قوله: {قَالُواْ خَيْرًا} أي: قالوا للوافد إنه يأمر بالخير، وينهى عن الشر {قَالُواْ خَيْرًا} ثم قطع الكلام.

يقول الله تعالى: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} أي: أحسنوا العمل في هذه الدنيا، لهم حسنة في الآخرة أي: في الجنة {وَلَدَارُ الآخرة} خير يعني: الجنة أفضل من ثواب المشركين الذين يحملون أوزارهم.

ويقال: هذه كلها حكاية كلام المؤمنين، إلى قوله: {المتقين} قرأ عاصم في رواية أبي بكر: {تُسِرُّونَ} بالتاء على معنى المخاطبة.

{سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ} بالياء على معنى المغايبة.

وروي عن حفص: الثلاث كلها بالياء على معنى المغايبة.

وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة.

ثم وصف دار المتقين فقال: {جنات عَدْنٍ} يعني: الدار التي هي للمتقين جنات عدن {يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءونَ} أي: يحبون، ويتمنون {كَذَلِكَ يَجْزِى الله المتقين} أي: هكذا يثبت الله المتقين الشرك.

قوله: {الذين تتوفاهم الملائكة} أي: ملك الموت {طَيّبِينَ} يقول: زاكين، طاهرين من الشرك، والذنوب، {يَقُولُونَ} أي: يقول لهم خزنة الجنة في الآخرة {سلام عَلَيْكُمُ ادخلوا الجنة بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا.

ويقال: هذا مقدم ومؤخر.

أي: جنات عدن يدخلونها.

ثم قال: {الذين تتوفاهم الملائكة} قرأ حمزة: {الذين} بالياء بلفظ التذكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت