فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251435 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

قوله: (لما استبطأ المشركون العذاب) الخ، قال ابن عباس: لما نزل قوله تعالى

{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا الرجل يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم عليه، حتى تنظروا ما هو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئاً، فنزل

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] فأشفقوا، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوفنا به، {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} فوثب النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رؤوسهم، وظنوا أنها قد جاءت حقيقة فنزل {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} فاطمأنوا.

قوله: (أي الساعة) مشى المفسر على أن المراد بأمر الله القيامة، وهو أحد قولين، وقيل المراد بأمر الله، عقوبة المكذبين في الدنيا بالسيف.

قوله: (وأتى بصيغة الماضي) أي على سبيل المجاز، ففي الكلام استعارة تبعية، حيث شبه الإتيان في المستقبل، بالإتيان في الماضي، بجامع تحقق الحصول في كل، واستعير اسم المشبه به للمشبه، واشتق من الإتيان في الماضي أتى بمعنى يأتي.

قوله: (فإنه واقع لا محالة) أي ولا مفر لكم منه.

قوله: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} تنازعه كل من سبحانه وتعالى، وقوله: (غيره) قدره إشارة إلى أن مفعول {يُشْرِكُونَ} محذوف.

قوله: (أي جبريل) أي وجمع تعظيماً له.

قوله: (بالوحي) أي وسمي روحاً، لأن به حياة القلوب، الناشئ عنه السعادة الأبدية، ومن حاد عنها فهو هالك، كما أن الروح بها حياة الأجسام، وهي بدونها هالكة.

قوله: (بإرادته) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمر الإرادة، ومن بمعنى الباء.

قوله: {أَنْ} (مفسرة) أي وضابطها تقدم جملة فيها معنى القول دون حروفه وهو قوله: {يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالْرُّوحِ} .

قوله: (خوّفوا الكافرين) أي بعد إعلامهم بالتوحيد.

قوله: (بالعذاب) قدره إشارة إلى معمول الإنذار محذوف، وقوله: {أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ} معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأعلموهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت