قوله: {فَاتَّقُونِ} أي امتثلوا أوامري واجتنبوا نواهيّ، في محل نصب على الحال.
قوله: {تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي تنزه عن إشراكهم به غيره.
قوله: {خَلَقَ الإِنْسَانَ} أي غير آدم.
قوله: {مِن نُّطْفَةٍ} {مِن} لابتداء العاية، وقوله: (إلى أن صيره قوياً شديداً) قدره جواباً عما يقال: إن كونه خصيماً مبيناً لا يكون عقب خلقه من نطفة، بل بعد قوته وشدته.
قوله: (في نفي البعث) في للسببية، والمعنى أنه يخاصم ويجادل، بسبب كونه منكراً لبعث.
قوله: (قائلاً من يحيي العظام) الخ، أشار بذلك إلى ما روي"أن أبي بن خلف، جاء بالعظم الرميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أتظن أن الله يحيي هذا بعدما رم؟ قال صلى الله عليه وسلم:"نعم"، ففي هذه الآية رد على هذا الكافر، ومن حذا حذوه."
قوله: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا} هذا من جملة أدلة توحيده وتعداد نعمه، وذلك أن الله تعالى لما ذكر خلق السماوات والأرض، أتبعه بذكر خلق الإنسان، ثم بذكر ما يحتاج إليه في ضروراته من أكل ولبس، فذكر الأنعام التي يكون منها ذلك.
قوله: (في جملة الناس) أشار بذلك إلى أن الخطاب في {لَكُمْ} لقريش، ولو حمل على العموم، كما هو الواقع لاستغنى عن ذلك.
قوله: {فِيهَا دِفْءٌ} هو بوزن حمل، يطلق على كل ما يستدفأ به، من ملبوس ومأكول.
قوله: (وأصوافها) أي وأوبارها.
قوله: {وَمَنَافِعُ} عطف عام على خاص.
قوله: (والدر) أي اللبن، قوله: (والركوب) أي بالنسبة للمجموع.
قوله: (للفاصلة) أي لا للحصر، فإن الإنسان قد يأكل من غيرها، وليس منهياً عنه، قال تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] .
قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا} أي الأنعام.
قوله: {حِينَ تُرِيحُونَ} قدم الإراحة على التسريح، مع أنه خلاف الواقع، لأن الجمال في الرواح، أعظم منه في وقت التسريح، لأن النعم تقبل من المرعى، مملوءة البطون حافلة الضروع، فيفرح أهلها بها، بخلاف تسريحها إلى المرعى، فإنها تخرج جائعة البطون، ضامرة الضروع، وأكثرها ما تكون هذه الإراحة أيام الربيع، لحسن النعم إذ ذاك.