فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250439 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة النحل

قوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) }

«فَإِنْ قِيلَ» : تقديم الظرف يفيد الحصر لأنّ تقديم الظرف مؤذن بالاختصاص وقد يؤكل من غيرها؟

أجيب: بأنَّ الأكل من هذه الأنعام هو الذي يعتمده الناس في معايشهم، وأمّا الأكل من غيرها كالدجاج والبط والأوز وصيد البرّ والبحر فليس بمعتد به في الأغلب، وأكله يجري مجرى التفكه به فخرج ومنها تأكلون مخرج الغالب في الأكل من هذه الأنعام.

«فَإِنْ قِيلَ» : منفعة الأكل مقدمة على منفعة اللباس فلم قدّمت منفعة اللباس عليه؟

أجيب: بأنَّ منفعة اللباس أكثر من منفعة الأكل فلهذا قدّمت على منفعة الأكل.

{وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ}

أي: زينة {حِينَ تُرِيحُونَ} أي: تردونها من مراعيها إلى مراحها بالعشيّ {وَحِينَ تَسْرَحُونَ} أي: تخرجونها بالغداة إلى المرعى، فإن الأفنية تتزين بها في الوقتين وتجل أهلها في أعين الناظرين إليها.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدّمت الإراحة على التسريح؟

أجيب: بأنَّ الجمال في الإراحة أظهر إذا أقبلت ملأى البطون حافلة الضروع ثم أوت إلى الحظائر حاضرة لأهلها فيفرح أهلها بها بخلاف تسريحها إلى المرعى فإنها تخرج جائعة البطون ضامرة الضروع ثم تأخذ في التفرق والانتشار للمرعى في البرية فليس في التسريح تجمل كما في الإراحة.

قوله تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) }

قال ابن عباس: يريد من مكة إلى اليمن وإلى الشأم وإلى مصر.

قال الواحدي: والمراد كل بلد لو تكلفتم بلوغه على غير إبل شق عليكم. وخص ابن عباس هذه البلاد لأنّ متاجر أهل مكة كانت إلى هذه البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت