فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248900 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) }

بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه كفى نبيه صلى الله عليه وسلم المستهزئين الذين كانوا يستهزون به وهم قوم من قريش. وذكر في مواضع أخر أنه كفاه غيرهم. كقوله في أهل الكتاب: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله} [البقرة: 137] الآية، وقوله: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] الآية، إلى غير ذلك من الآيات.

والمستهزؤو المذكورون: هم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس السهمي والأسود ابن عبد يغوث، والأسود بن المطلب.

والآفات التي كانت سبب هلاكهم مشهورة في التاريخ.

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) }

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يعلم أن نبيه صلى الله عليه وسلم يضيق صدره بما يقول الكفار فيه: من الطعن والتكذيب، والطعن في القرآن. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ} [الأنعام: 33] ، وقوله: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يوحى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ} [هود: 12] ، وقوله {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً} [الكهف: 6] وقوله: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] إلى غير ذلك من الآيات. وقد قدمنا شيئاً من ذلك من الأنعام.

{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) }

أمر جل علا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بأمرين: أحدهما - قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك} ، والثاني - قوله: {وَكُنْ مِّنَ الساجدين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت