فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247962 من 466147

وقال القرطبي:

{وَجَآءَ أَهْلُ المدينة}

أي أهل مدينة لوط {يَسْتَبْشِرُونَ} مستبشرين بالأضياف طمعاً منهم في ركوب الفاحشة.

{إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي} أي أضيافي.

{فَلاَ تَفْضَحُونِ} أي تخجلون.

{واتقوا الله وَلاَ تُخْزُونِ} يجوز أن يكون من الخزي وهو الذل والهوان، ويجوز أن يكون من الخَزاية وهو الحياء والخجل.

وقد تقدّم في هود.

{قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالمين} أي عن أن تضيف أحداً لأنا نريد منهم الفاحشة.

وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء؛ عن الحسن.

وقد تقدم في الأعراف.

وقيل: أو لم ننهك عن أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة.

{قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} أي فتزوّجوهن ولا تركنوا إلى الحرام.

وقد تقدّم بيان هذا في هود.

{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) }

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قال القاضي أبو بكر بن العربيّ: قال المفسرون بأجمعهم أقسم الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفاً له، أن قومه من قريش في سكرتهم يعمهون وفي حَيْرتهم يتردّدون.

قلت: وهكذا قال القاضي عِياض: أجمع أهل التفسير في هذا أنه قسم من الله جلّ جلاله بمدة حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

وأصله ضم العين من العمر ولكنها فتحت لكثرة الاستعمال.

ومعناه وبقائك يا محمد.

وقيل وحياتك.

وهذا نهاية التعظيم وغاية البر والتشريف.

قال أبو الجوزاء: ما أقسم الله بحياة أحد غير محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أكرم البرية عنده.

قال ابن العربي:"ما الذي يمنع أن يقسم الله سبحانه وتعالى بحياة لوط ويبلغ به من التشريف ما شاء، وكل ما يعطيه الله تعالى للوط من فضل يؤتي ضعفيه من شرفٍ لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أكرم على الله منه؛ أو لا ترى أنه سبحانه أعطى إبراهيم الخُلّة وموسى التكليم وأعطى ذلك لمحمد، فإذا أقسم بحياة لوط فحياة محمد أرفع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت