77 -قوله تعالى: {إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس: لعبرةً للمصدقين، يريد أن أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - اعتبروا وصدقوا.
78 -قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} قال المفسرون: هم قوم شعيب كانوا أصحابَ غِيَاض فكذبوا شعيبًا فأهلكوا بعذاب يوم الظلة، وقد ذُكرتْ قصتهم في سورة الشعراء، والأيْك الشجر الملتف، يقال: أيْكة وأيْك، كشجرة وشجر.
قال ابن عباس: الأيك هو شجر المُقْل، وهي التي يقال لها الدَّوْم.
وقال الكلبي: الأيكة الغَيْضَة.
وقال أبو إسحاق: هؤلاء أهل موضع كان ذا شجر، ومعنى (إن) و (اللام) التوكيد، و (إن) هاهنا هي المخففة من الثقيلة.
79 -قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} قال المفسرون: أخذها الحَرّ أيامًا، ثم اضطرم عليهم المكان نارًا فهَلَكوا عن آخرهم.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُمَا} يعني الأيكة ومدينة قوم لوط.
{لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} : لبطريق واضح في قول عامة المفسرين.
قال الفراء والزجاج: إنما جعل الطريق إمامًا؛ لأنه يُؤَمُّ ويُتَّبع.
وقال ابن قتيبة: لأن المسافر يَأتَمُّ به حتى يصير إلى الموضع الذي يريد.
وقال أبو عبيدة: الإمام كل ما ائتممت به واهتديت به، ومن هذا قيل للحبل الذي يَمُدُّه البَنَّاء: الإمام.
قوله تعالى: (مُبِينٍ) يحتمل أنه مبين في نفسه، ويحتمل أنه بَيِّنٌ لغيره؛ لأن الطريق يهدي إلى المقصد. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 616 - 628} .