49 -قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي} أثبت الهمزة الساكنة في {نَبِّئْ} سورة ولم يثبت في {دِفْءٌ} و {جُزْءٌ} ؛ لأن ما قبلها ساكن فهي تحذف كثيرًا وتلغى حركتها على الساكن قبلها، فـ {نبِّيْ} في الخط على تخفيف الهمزة، وليس قبل همزة {نَبِّئْ} هو ساكن، فأخروها على قياس الأصل.
وقوله تعالى {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ} قال ابن عباس: يريد لأوليائي، {الرَّحِيمُ} : بهم.
50 - {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} يريد لأعدائي.
51 -قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} هذه القصة قد مضى ذكرها في سورة هود والضيف في الأصل مصدر ضاف يَضِيف؛ إذا أتى إنسانًا لطلب القِرى، ثم يسمى به، ولذلك وحد اللفظ وهم جماعة.
52 - {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} أي: سلموا سلامًا، فقال إبراهيم: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} مختصر، وشرحه في قوله: {قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ} [هود: 69] إلى قوله: {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} [هود: 70] وقد مر، والوجل: الفزع، قال الكسائي: ومثله الواجل.
54 -قوله تعالى: {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} معنى (على) هاهنا الحال؛ أي: على حالة الكبر، كقول النابغة:
على حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبَا
أي: في ذلك الوقت، ومعنى: {مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} أي: بتغييره إيّاي عن حال الشباب التي أطمع فيها الولد إلى حال الهَرَمِ.