فصل
قال الشيخ محمد علي الصابوني في الآيات السابقة:
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1)
اللغَة: {رُّبَمَا} ربَّ للتقليل و {مَآ} نكره موصوفة أي رب شيء {لَّوْمَا} للتحضيض كلولا وهلاّ {شِيَعِ} جمع شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس {نَسْلُكُهُ} ندخله، والسَّلْك: إدخال الشيء في الشيء {يَعْرُجُونَ} عَرَج: صعد، والمعارج المصاعد {سُكِّرَتْ} سُدَّت ومنعت {بُرُوجاً} البروج: منازل الكواكب السيارة وأصله الظهور ومنه تبرج المرأة وهو إظهار زينتها {لَوَاقِحَ} جمع لاقح وهي الريح التي تحمل المطر، والتي لا تأتي بخير تسمى الريح العقيم، أو ملقّحة للشجر أي تحمل اللّقاح له {صَلْصَالٍ} طين يابس يسمع له صلصلة إذا يبس {حَمَإٍ} الحمأ: الطين الأسود {مَّسْنُونٍ} منتن متغير قال الفراء: هو المتغيّر وأصله من سننتُ الحجر إذا حككته به {السموم} الريح الحارة القاتلة.
سَبَبُ النّزول: عن ابن عباس قال: كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حسناء من أحسن الناس، فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطه فأنزل الله {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستأخرين} .
التفسِير: