قوله تعالى: {وإِن من شيء}
أي: وما من شيء {إِلا عندنا خزائنه} وهذا الكلام عامّ في كل شيء.
وذهب قوم من المفسرين إِلى أن المراد به المطر خاصة، فالمعنى عندهم: وما من شيء من المطر إِلا عندنا خزائنه، أي: في حُكمنا وتدبيرنا، {وما ننزِّله} كل عام {إِلا بقَدَر معلوم} لايزيد ولا ينقص، فما من عام أكثرُ مطراً من عام، غير أن الله تعالى يصرفه إِلى من يشاء، ويمنعه من يشاء.
قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح}
وقرأ حمزة؛ وخلف:"الريح".
وكان أبو عبيدة يذهب إِلى أن"لواقح"بمعنى مَلاقح، فسقطت الميم منه، قال الشاعر:
لِيُبْكَ يَزِيدُ بائسٌ لِضَرَاعَةٍ ... وَأَشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحتْهُ الطَّوَائِحُ