{قال} يعني إبراهيم {فما خطبكم} يعني فما شأنكم وما الأمر الذي جئتم فيه {أيها المرسلون} والمعنى ما الأمر الذي جئتم به سوى ما بشرتموني به من الولد {قالوا} يعني الملائكة {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} يعني لهلاك قوم مجرمين {إلا آل لوط} يعني أشياعه وأتباعه من أهل دينه {إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته} يعني امرأة {لوط قدرنا} يعني قضينا وإنما أسند الملائكة القدر إلى أنفسهم وإن كان ذلك لله، لاختصاصهم بالله وقربهم منه كما تقول خاصة الملك نحن أمرنا، ونحن فعلنا وإن كان قد فعلوه بأمر الملك {إنها لمن الغابرين} يعني لمن الباقين في العذاب والاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي فاستثناء امرأة لوط من الناجين يلحقها بالهالكين.
{فلما جاء آل لوط المرسلون} وذلك أن الملائكة عليهم السلام لما بشروا إبراهيم بالولد، وعرفوه بما أرسلوا به ساروا إلى لوط وقومه فلما دخلوا على لوط {قال إنكم قوم منكرون} وإنما قال هذه المقالة لوط لأنهم دخلوا عليه وهم في زي شبان مردان حسان الوجوه، فخاف أن يهجم عليهم قومه فلهذا السبب قال هذه المقالة.