(وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ(16)
المجموعة الثانية وتمتدّ من الآية (16) حتى نهاية الآية (22) وهذه هي:
التفسير:
(وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ) أي خلقنا فيها بُرُوجاً أي نجوما أو منازل للنجوم، أو مدارات ومسارات لها، أو منازل للشمس والقمر بالنسبة للأرض وَزَيَّنَّاها أي السماء لِلنَّاظِرِينَ.
وَحَفِظْناها أي السماء مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ أي ملعون
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ أي حاول سرقة المسموع من عالم الغيب فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ أي جزء من مادة النجوم مُبِينٌ أي ظاهر للمبصرين
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها بسطناها ووسعناها بالقدر الذي تحتاجه نشأة الحياة
والإنسان عليها، وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ أي جبالا ثابتة تجعلها متزنة غير مضطربة وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أي مقدر بقدر فهو موزون بميزان الحكمة لا تصلح فيه زيادة ولا نقصان بحيث لا يطغى نوع على نوع أو على بقية الأنواع، أو جنس على جنس أو على بقية الأجناس
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها أي في الأرض مَعايِشَ أي ما يعاش به والمعايش جمع معيشة وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ أي وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين من الأنعام والدواب
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ أي وما من شيء ينتفع به العباد إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه والإنعام به وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي وما نعطيه إلا بمقدار معلوم على حسب المشيئة والحكمة البالغة والرحمة