وقال تاج الدين اليماني:
رُبَما: حرف موضوع للتقليل، وإن أفهم الكثرة فمن المقام، واضطرب كلام ابن مالك فيه؛ فآونة يجعله للكثرة، وآونة يجعله للقلة، وهو في هذه الآية أفهم للكثرة.
فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الشّيع: الفرق، وقد تقدّم في الأنعام.
نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ندخله، من قولهم: سلكته، وفسلك: أي:
أدخلته فدخل.
سُكِّرَتْ أَبْصارُنا أي: حيّرت، وقيل: غطّيت، ومن هذه المادة تسكير الباب، ومنه قيل للمغلاق: سكرة الباب، والسّكر بالكسر: الموضع المسدود.
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قيل: مقدّر بقدر، وقيل: مقسوم، وقيل: معلوم عند الله، وقيل: موزون على بابه، والمراد به: ما يكال ويوزن ويعدّ؛ لأن مآل الجميع إلى الوزن، وقيل: المراد بالموزون: ما له منزلة كما تقول: ليس له وزن أي: قدر.
الرِّياحَ لَواقِحَ: جمع لاقحة، وفي معنى الملاقحة أقوال، قيل: حوامل للسحاب وقيل: ذات لقح، وقيل: لاقحة بمعنى: ملقحة؛ فإن الريح تلقح الأشجار.
صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الصلصال: الطين الذي خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جفّ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخّار، والحمأ: الطين الأسود، ومثله الحمأة بتسكين، والمسنون: المتغير، من أسن الماء يأسن إذا تغير، ويطلق المسنون ويراد به المصوّر، ويطلق ويراد به المملّس، ويطلق ويراد به ما وردت به السّنّة.
نارِ السَّمُومِ: مؤنثة وهي من الواو، لأن تصغيره: نويرة والجمع: نور وأنور ونيران، انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها والسموم: الريح الحارة؛ لأنها تدخل في المسام، وهي مؤنثة لجمعهم إياها على سمائم، لا يقال: لها سموم إلا إذا هبت نهارا، وإذا هبت ليلا حرور، وقيل: تستعمل كل من السموم والحرور في الليل والنهار.
مِنْ غِلٍّ الغلّ: الحقد.
فِيها نَصَبٌ النّصب: التعب.
الْعَذابُ الْأَلِيمُ: اختلف في مادته، فقيل من قولهم: عذب الرجل إذا ترك
المأكل والمشرب فهو عاذب وعذوب، وقيل: من عذبة السّوط، وقيل: التعذيب:
الضرب، وقيل: من قولهم: ماء عذب إذا كان كثير القذى، فيكون عذّبته: كدّرت عليه عيشه ورنّقت حياته، والأليم بمعنى: المؤلم.
وَجِلُونَ أي: خائفون، تقول: وجل وجلا وموجلا، وفي مستقبله أربع لغات: ياجل، يوجل، ييجل، ييجل، بكسر الياء وهي لغة بني أسد، ورجل أوجل ووجل، ولا يقال للمؤنث: وجلاء ولكن: وجلة.