فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243316 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

28 -قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا}

قال ابن عباس: يريد كفار قريش، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد، والضحاك، وقتادة قال: هم مشركو مكة، أنعم الله عليهم بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -

فكفروا به ودعوا قومهم إلى الكفر، وذلك قوله: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ} يعني: الذين اتبعوهم.

{دَارَ الْبَوَارِ} : الهلاك، يقال رجل بائر، وقوم بُور، ومنه قوله

تعالي: {وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12] ، هذا قول جميع أهل اللغة، وأراد بـ {دَارَ الْبَوَارِ} : جهنّم، ألا ترى أنه فسّرها فقال:

29 - {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} أي: المقر، وهو مصدرٌ سُمي به.

30 -قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} قال ابن عباس: يريد من الحجارة والخشب وغير ذلك، {لِيُضِلُّوا} : الناس عن دين الله، وقرأ الكوفيون بفتح الياء والمعنى: أنهم لم ينتفعوا بما اتخذوا من الأنداد،

ولم يتخذوها إلا ليزيغوا عن الطريق المستقيم الذي نُصبت الأدلة عليه، وهذه لام العاقبة، وقد ذكرنا معناها في مواضع.

ثم أوعدهم بالعذاب فقال: {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار} قال ابن عباس في هذه الآية: لو صار الكافر مريضًا سقيمًا، لا ينام ليلاً ولا نهارًا، جائعًا لا يجد ما يأكل ويشرب، لكان هذا كله نعيمًا عندما يصير إليه من شدة العذاب، ولو كان المؤمن في الدنيا في أنعم عيشة لكان بؤسًا عندما يصير إليه من نعيم الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت