(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ(9)
المجموعة الثالثة
وتمتد هذه المجموعة من الآية (9) حتى الآية (18)
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 9 إلى 18]
(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ(9) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (10)
التفسير:
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ أي خبر الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ هل هذا خطاب من موسى عليه السلام لقومه أو خبر مستأنف من الله تعالى لهذه الأمة؟ ذهب ابن جرير إلى الأول ورجح ابن كثير الثاني؛ بسبب أن قصة عاد وثمود ليست في التوراة. فلو كان هذا من كلام موسى عليه السلام لقومه وقصصه عليهم لكانت هاتان القصتان في التوراة، هذه حجة ابن كثير في كون هذا الخطاب مستأنفا لهذه الأمة، وقد رأينا فيما نقلناه من كلام التوراة الحالية مما له علاقة في مقام الخطاب المذكور في الآيات السابقة ما يرجح ما ذهب إليه ابن كثير، وهذا من الأسباب التي حملتنا على نقل ما نقلناه قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ هذا تفسير للأمم التي أراد الله أن نتذكر أخبارها،