فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243204 من 466147

وقال أبو حيان:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

ولما أطال تعالى الكلام في وصف أحوال السعداء والأشقياء، وكان حصول السعادة بمعرفة الله وصفاته، والشقاوة بالجهل، بذلك ختم وصفه بالدلائل الدالة على وجود الصانع وكمال علمه وقدرته فقال: الله الذي خلق السماوات والأرض وذكر عشرة أنواع من الدلائل فذكر أولاً إبداعه وإنشاء السماوات والأرض، ثم أعقب بباقي الدلائل، وأبرزها في جمل مستقلة ليدل وينبّه على أنّ كل جملة منها مستقلة في الدلالة، ولم يجعل متعلقاتها معطوفات عطف المفرد على المفرد، والله مرفوع على الابتداء، والذي خبره.

قال ابن عطية: ومن أخبر بهذه الجملة وتقررت في نفسه آمن وصلى وأنفق انتهى.

يشير إلى ما تقدم من قوله: إنّ معمول قل هو قوله تعالى الله الذي خلق السماوات والأرض الآية.

فكأنه يقول: يقيموا الصلاة، جواب لقوله: قل لعبادي الله الذي خلق السماوات والأرض.

والظاهر أن مفعول أخرج هو رزقاً لكم، ومِنْ للتبعيض.

ولما تقدّم على النكرة كان في موضع الحال، ويكون المعنى: إن الرزق هو بعض جنى الأشجار، ويخرج منها ما ليس برزق كالمجرد للمضرات.

ويجوز أن تكون مِن لبيان الجنس قاله ابن عطية والزمخشري، وكأنه قال: فأخرج به رزقاً لكم هو الثمرات.

وهذا ليس بجيد، لأنّ من التي لبيان الجنس إنما تأتي بعد المبهم الذي تبينه.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون من الثمرات مفعول أخرج، ورزقاً حالاً من المفعول، أو نصباً على المصدر من أخرج، لأنه في معنى رزق.

وقيل: من زائدة، وهذا لا يجوز عند جمهور البصريين، لأنّ ما قبلها واجب، وبعدها معرفة، ويجوز عند الأخفش.

والفلك هنا جمع فلك، ولذلك قال: لتجري.

ومعنى بأمره: راجع إلى الأمر القائم بالذات.

وقال الزمخشري: لقوله، كن.

وانطوى في تسخير الفلك تسخير البحار، وتسخير الرياح.

وأما تسخير الأنهار فبجريانها وبتفجيرها للانتفاع بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت