فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244160 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ... (44) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنْذِرْ يَا مُحَمَّدُ النَّاسَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِمْ دَاعِيًا إِلَى الْإِسْلَامِ مَا هُوَ نَازِلٌ بِهِمْ، يَوْمَ يَأْتِيهِمْ عَذَابُ اللَّهِ فِي الْقِيَامَةِ {فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا}

يَقُولُ: فَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ: {رَبَّنَا أَخِّرْنَا} : أَيْ أَخِّرْ عَنَّا عَذَابَكَ، وَأَمْهِلْنَا {إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ} الْحَقَّ، فَنُؤْمِنُ بِكَ، وَلَا نُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، {وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ}

يَقُولُونَ: وَنُصَدِّقُ رُسُلَكَ فَنَتَّبِعْهُمْ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ.

وَقَوْلُهُ: {فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} رُفِعَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: {يَأْتِيهِمْ} فِي قَوْلِهِ: {يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} وَلَيْسَ بِجَوَابٍ لِلْأَمْرِ، وَلَوْ كَانَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ: {وَأَنْذِرِ النَّاسَ} جَازَ فِيهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ، أَمَّا النَّصْبُ فَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الرجز]

يَا نَاقَ سِيرِي عَنَقًا فَسِيحَا ... إِلَى سُلَيْمَانَ فَنَسْتَرِيحَا

وَالرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَذُكِرَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سِيَابَةَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ النَّصْبَ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ بِالْفَاءِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَكَانَ الْعَلَاءُ هُوَ الَّذِي عَلَّمَ مُعَاذًا وَأَصْحَابَهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ}

وَهَذَا تَقْرِيعٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ أَنْ دَخَلُوا النَّارَ بِإِنْكَارِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، يَقُولُ لَهُمْ إِذْ سَأَلُوهُ رَفْعَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ وَتَأْخِيرَهُمْ لِيُنِيبُوا وَيَتُوبُوا: {أَوَلَمْ تَكُونُوا} فِي الدُّنْيَا {أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ}

يَقُولُ: مَا لَكُمْ مِنِ انْتِقَالٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ، وَأَنَّكُمْ إِنَّمَا تَمُوتُونَ، ثُمَّ لَا تُبْعَثُونَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت