فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243948 من 466147

وقال الخازن:

{وأنذر الناس}

يعني وخوف الناس يا محمد بيوم القيامة وهو قوله سبحانه وتعالى {يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا} يعني ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي {ربنا أخرنا إلى أجل قريب} يعني أمهلنا مدة يسيرة قال بعضهم: طلبوا الرجوع إلى الدنيا حتى يؤمنوا فينفعهم ذلك وهو قوله تعالى {نجب دعوتك ونتبع الرسل} فأجيبوا بقوله {أولم تكونوا أقسمتم من قبل} يعني في دار الدنيا {مالكم من زوال} يعني ما لكم عنها انتقال وةلا بعث ولا نشور.

{وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} يعني بالكفر والمعاصي ممن كان قبلكم من كفار الأمم الخالية كقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} يعني وقد عرفتم كيف كان عقوبتنا إياهم {وضربنا لكم الأمثال} يعني الأمثال التي ضربها الله في القرآن ليتدبروها، ويعتبروا بها فيجب على كل من شاهد أحوال الماضين من الأمم الخالية، والقرون الماضية وعلم ما جرى لهم وكيف أهلكوا أن يعتبر بهم ويعمل في خلاص نفسه من العقاب والهلاك.

قوله سبحانه وتعالى {وقد مكروا مكرهم} اختلفوا في الضمير إلى من يعود في قوله، وقد مكروا فقيل يعود إلى الذين سكنوا في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وهذا القول صحيح لأن الضمير يجب عوده إلى أقرب مذكور وقيل: إن المراد بقوله وقد مكروا كفار قريش الذين مكروا برسول الله صل الله عليه وسلم ومكرهم ما ذكره الله تعالى بقوله تعالى {وإذ يمكر بك الذين كفروا} الآية والمعنى وأنذر الناس يا محمد، يوم يأتيهم العذاب يعني بسبب مكرهم بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت