فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245374 من 466147

وقال الإمام أبو البقاء العكبري:

سورة الحجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ(1 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ الرَّعْدِ.

قَالَ تَعَالَى: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(2 ) )

قَوْلُهُ تَعَالَى: (رُبَمَا) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُمَا لُغَتَانِ.

وَفِي «رُبَّ» ثَمَانِ لُغَاتٍ: مِنْهَا الْمَذْكُورَتَانِ، وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ الرَّاءَ مَفْتُوحَةٌ، وَالْأَرْبَعُ الْأُخَرُ مَعَ تَاءِ التَّأْنِيثِ «رُبَّتَ» . فَفِيهَا التَّشْدِيدُ وَالتَّخْفِيفُ، وَضَمُّ الرَّاءِ وَفَتْحُهَا. وَفِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ كَافَّةٌ لِرُبَّ حَتَّى يَقَعَ الْفِعْلُ بَعْدَهَا، وَهِيَ حَرْفُ جَرٍّ. وَالثَّانِي: هِيَ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ ; أَيْ رُبَّ شَيْءٍ يَوَدُّهُ الَّذِينَ

وَ «رُبَّ» : حَرْفُ جَرٍّ لَا يَعْمَلُ فِيهِ إِلَّا مَا بَعْدَهُ، وَالْعَامِلُ هُنَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: رُبَّ كَافِرٍ يَوَدُّ الْإِسْلَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْذَرْتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. وَأَصْلُ رُبَّ أَنْ يَقَعَ لِلتَّقْلِيلِ، وَهِيَ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ وَالتَّحْقِيقِ، وَقَدْ جَاءَتْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي الشِّعْرِ كَثِيرًا، وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي بَعْدَهَا الْفِعْلُ الْمَاضِي، وَلَكِنِ الْمُسْتَقْبَلُ هُنَا لِكَوْنِهِ صِدْقًا قَطْعًا بِمَنْزِلَةِ الْمَاضِي.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ(4 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ) : الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِقَرْيَةٍ ; كَقَوْلِكَ: مَا لَقِيتُ رَجُلًا إِلًّا

عَالِمًا وَقَدْ ذَكَرْنَا حَالَ الْوَاوِ فِي مِثْلِ هَذَا فِي الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 216] .

قَالَ تَعَالَى: (لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(7 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ مَا تَأْتِينَا) : هِيَ بِمَعْنَى لَوْلَا، وَهَلَّا، وَأَلَا، وَكُلُّهَا لِلتَّحْضِيضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت