[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) }
قوله تعالى: {إلى يَوْمِ} يجوز أن يتعلَّقَ بالاستقرار في"عليك"، ويجوز أن يتعلَّقَ بنفسِ اللعنةِ.
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) }
والضميرُ في: {لَهُمْ} لذرِّيَّةِ آدم، وإن لم يَجْرِ لهم ذِكْرٌ للعِلْمِ بهم.
قوله تعالى: {هَذَا صِرَاطٌ} :"هذا"إشارةٌ إلى الإِخلاص المفهومِ من"المُخْلَصين". وقيل:"هذا"، أي: انتفاءُ تَزْيينِه وإغوائه. و"عليَّ"، أي: مَنْ مَرَّ عليه مَرَّ عليَّ، أي على رضواني وكرامتي. وقيل: على بمعنى إلى، نُقِل عن الحسن.
وقرأ الضَّحاك وأبو رجاء وابن سيرين ويعقوب في آخرين: عَلِيٌّ"، أي: عالٍ مرتفعٌ."
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) }
قوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين} : فيه وجهان، أحدُهما: أنه استثناءٌ متصل، لأنَّ المرادَ بعبادي العمومُ طائعهم وعاصيهم، وحينئذ يَلْزَمُ استثناءُ الأكثرِ من الأقل، وهي مسالةُ خلافٍ.
والثاني: أنه منقطعٌ؛ لأنَّ الغاوين لم يَنْدرجوا في"عبادي"؛ إذ المرادُ بهم الخُلَّصُ، والإِضافةُ إضافةُ تشريفٍ.
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) }