فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248153 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {نَبِّئْ عِبَادِي} الخ، أي أخبر يا محمد عبادي المؤمنين العاصين، بأني أنا الغفور الرحيم فلا يقنطون من رحمتي، ولا يخافون عذابي. وهذا من الله تعطف لعباده واستجلابهم للتوبة. وقد أكد هذه الجملة بألفاظ ثلاثة: أولها {أَنِّي} وثانيها {أَنَا} ، وثالثها تعريف الجملة بأل. ولما ذكر العذاب لم يقل وإني أنا المعذب، وهذا يدل على أن الرحمة تغلب الغضب، فلا يستبعد العاصي رحمة الله، بل يقبل على سيده بالتوبة والإنابة، فإنه هو الغفور الرحيم، فمتى كان في العبد أوصاف متعددة، تقتضي الغضب، ووصف واحد يقتضي الرحمة، فإن وصف الرحمة يغلب.

قوله: {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ} أي بهذه الآية لمناسبة ذكر النار أولاً، فقد ذكر النار والجنة ثم ذكر ما يناسب كلاً على سبيل اللف والنشر المشوش، واستفيد من هذه الآية، أن العبد يكون بين الرجاء والخوف، ففي الحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"لو يعلم العبد قدر عفو الله، ما تورع عن حرام، ولو يعلم قدر عذابه، لجمع نفسه إلى قتله"وعنه صلى الله عليه وسلم"نه مر بنفر من أصحابه وهم يضحكون فقال: أتضحكون وبين أيديكم النار"؟ فنزل {نَبِّئْ عِبَادِي} الخ.

قوله: {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} معطوف على قوله: {نَبِّئْ عِبَادِي} الخ، والمعنى وأخبر عبادي عن قصة ضيوف إبراهيم الخ، واعلم أنه في هذه السورة، أثبت نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أولاً، ثم أتبع ذلك بذكر أدلة التوحيد، ثم خلق آدم وما يتعلق به، ثم بين أهل السعادة وأهل الشقاوة، ثم أتبع ذلك بذكر قصص بعض الأنبياء، ليكون عبرة للمعتبرين، وأوقع في نفسه المتعظين، وقد ذكر هنا أربع قصص: قصة إبراهيم، ثم قصة لوط، ثم قصة شعيب، ثم صالح على سبيل الاختصار وقد تقدمت في سورة هود بأبسط مما هنا.

قوله: {عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} الضيف في الأصل الميل، سمي النازل للقرى بذلك، لميله إليك ونزوله عندك، وهو مصدر يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، وقد يجمع ويثني.

قوله: (منهم جبريل) أي على كل من الأقوال الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت