فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248915 من 466147

وقال الشيخ/ محمد حامد الفقي:

قول الله - تعالى ذكره وجلَّ ثناؤه:"إِنَّا كَفينَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" [الحجر: 95] .

"إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ"قال الرَّاغب: الكفاية ما فيه سَدُّ الخَلَّة، وبلوغ الْمُراد من الأمر، و"الاستهزاء"ارتياد الهزء، وإن كان قد يُعبَّر به عن تعاطي الهزء، و"الهُزء"سخرية ومزح في خفْيَة؛ اهـ.

وظاهرٌ أنَّ استهزاءهم كان تحقيرًا لشأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولِما جاء به من الحقِّ والهدى، وسخريةً به؛ لِيَصرفوا الناس عن الاستماع إليه وقبول دعوته واتِّباعه، وكانوا يوهِمُون أنفسهم ومقلِّديهم بذلك الاستهزاء والسُّخرية أنَّهم يستطيعون قهْرَه والتغلُّبَ عليه، وإبطالَ الحقِّ الذي جاء به، أو تحويله عنه ومنْعَه عن تبليغ رسالة ربِّه، بِما زعموا من قوَّة أجسامٍ، وقوَّةِ جاهٍ وكثرةِ مالٍ وأتباعٍ، وشرَفِ رياسة، فطمْأَنَه ربُّه، وثبَّت جنانَه، وربط على قلبه، ووعَدَه بالنَّصر عليهم، وأنَّه سبحانه - وهو القويُّ العزيز، القاهر فوق عباده - سيكفيه إيَّاهم:"فَسَيَكْفيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [البقرة: 137] ،"أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ" [الزمر: 36] .

وقد روى ابن جرير عن عُروة بن الزُّبير قال:"كان عُظَماءُ المستهزئين خَمسةَ نفرٍ مِن قومِهم، وكانوا ذوي أسنانٍ وشرَفٍ فِي قَومهِم:"

مِن بنِي أسدِ بنِ عبدِالعُزَّى بن قُصيٍّ: الأسودُ بن المطَّلب، أبو زمعة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما بلغَنِي - قد دعا عليه؛ لِما كان يبلغه من أذاه واستهزائِه، فقال: (( اللهم أعْمِ بصرَه، وأثكِلْه ولَدَه ) ).

ومن بني زهرة: الأسودُ بن عبديغوث بن وَهْب بن عبدمناف بن زُهْرة.

ومن بَنِي مَخْزوم: الوليدُ بن المغيرة بن عبدالله بن مَخْزوم.

ومن بني سَهْم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لُؤَيٍّ: العاصُ بن وائل بن هشام بن سعيدِ بن سَعْد بن سهمٍ السَّهمي.

ومن خُزَاعة: الحارث بن الطلاطِلَة بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن مِلْكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت