فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247911 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

وَقَوْلُهُ: {نَبِئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرْ عِبَادِي يَا مُحَمَّدُ، أَنِّي أَنَا الَّذِي أَسْتُرُ عَلَى ذُنُوبِهِمْ إِذَا تَابُوا مِنْهَا وَأَنَابُوا، بِتَرْكِ فَضَيِحَتِهِمْ بِهَا وَعُقُوبَتِهِمْ عَلَيْهَا، الرَّحِيمُ بِهِمْ أَنْ أُعَذِّبُهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا عَلَيْهَا {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} يَقُولُ: وَأَخْبِرْهُمْ أَيْضًا أَنَّ عَذَابِي لِمَنْ أَصَرَّ عَلَى مَعَاصِيَّ، وَأَقَامَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، هُوَ الْعَذَابُ الْمُوجِعُ الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ عَذَابٌ، وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَحْذِيرٌ لِخَلْقِهِ التَّقَدُّمَ عَلَى مَعَاصِيهِ، وَأَمْرٌ مِنْهُ لَهُمْ بِالْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ، وَلَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عَذَابِهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَخْبِرْ عِبَادِي يَا مُحَمَّدُ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ حِينَ أَرْسَلَهُمْ رَبُّهُمْ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ.

{فَقَالُوا سَلَامًا}

يَقُولُ: فَقَالَ الضَّيْفُ لِإِبْرَاهِيمَ: سَلَامًا {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ}

يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّا مِنْكُمْ خَائِفُونَ،

وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ: {سَلَامًا} وَسَبَبَ وَجَلِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ ضَيْفِهِ وَاخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ، وَدَلَّلْنَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت