فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248681 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله {لا تمدن عينيك} الآية،

حكى الطبري، عن سفيان بن عيينة أنه قال هذه الآية أمر بالاستغناء بكتاب الله عن جميع زينة الدنيا، وهي ناظرة إلى قوله عليه السلام:

"ليس منا من لم يتغن بالقرآن"أي يستغني به.

قال القاضي أبو محمد: فكأنه قال: ولقد آتيناك عظيماً خطيراً فلا تنظر إلى غير ذلك من أمور الدنيا وزينتها التي متعنا بها أنواعاً من هؤلاء الكفرة، ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أوتي القرآن فرأى أن أحداً أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم صغيراً، وصغر عظيماً"وكأن"مد العين"يقترن به تمنَّ، ولذلك عبر عن الميل إلى زينة الدنيا ب"مد العين"و"الأزواج"هنا الأنواع والأشباه، وقوله {ولا تحزن عليهم} أي لا تتأسف لكفرهم وهلاكهم، واصرف وجه تحفيك إلى من آمن بك {واخفض} لهم {جناحك} وهذه استعارة بمعنى لين جناحك ووطئ أكنافك."والجناح"الجانب والجنب، ومنه {واضمم يدك إلى جناحك} [طه: 22] فهو أمر بالميل إليهم، والجنوح الميل، {وقل إني أنا النذير المبين} ، أي تمسك بهذا القدر العظيم الذي وهبناك، والكاف من قوله {كما} متعلقة بفعل محذوف تقديره، وقل إني أنا النذير المبين عذاباً كالذي أنزلنا على المقتسمين، فالكاف اسم في موضع نصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت