{قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ}
أي: بالإساءة إليهم، فإن الإساءة إليهم فضيحة للمضيف.
{وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ} .
{قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ} أي: عن أن تجير أحداً منهم، أو تدفع عنهم، أو تمنع بيننا وبينهم، فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد. وكان يقوم صلى الله عليه وسلم بالنهي عن المنكر والحجر بينهم وبين المتعرِّض له. فأوعدوه وقالوا: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} [الشعراء: 167] . أفاده الزمخشري.
{قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} تقدم الكلام عليه في سورة هود مفصلاً.
{لَعَمْرُكَ} قسم بحياة النبي صلى الله عليه وسلم، اعترض به تعباً من شدة غفلتهم وتكريماً للمخاطب: {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ} أي: غفلتهم التي ذهبت معها أحلامهم: {يَعْمَهُونَ} أي: يترددون فلا يفهمون ما يقال لهم. ولما لم يسمعوا منه النصيحة المبقية لهم؛ أسمعهم الله الصيحة المهلكة لهم.
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} أي: صيحة العذاب: {مُشْرِقِينَ} أي: داخلين في وقت شروق الشمس.