قوله تعالى: {ولقد كذَّب أصحاب الحِجر المرسلين}
يعني بهم ثمود.
قال ابن عباس: كانت منازلهم بالحِجر بين المدينة والشام.
وفي الحِجر قولان: أحدهما: أنه اسم الوادي الذي كانوا به، قاله قتادة، والزجاج.
والثاني: اسم مدينتهم، قاله الزهري، ومقاتل.
قال المفسرون: والمراد بالمرسَلين: صالح وحده، لأنه من كذَّب نبياً فقد كذَّب الكُلّ.
والمراد بالآيات: الناقة، قال ابن عباس: كان في آيات: خروجها من الصخرة، ودنوّ نتاجها عند خروجها، وعِظَمُ خَلْقها فلم تشبهها ناقة، وكثرةُ لبنها حتى كان يكفيهم جميعاً، {فكانوا عنها معرضين} لم يتفكروا فيها ولم يستدلُّوا بها.
قوله تعالى: {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً}
قد شرحناه في [الأعراف 74] .
وفي قوله: {آمنين} ثلاثة أقوال:
أحدها: آمنين أن تقع عليهم.
والثاني: آمنين من خرابها.
والثالث: من عذاب الله عز وجل، وفي قوله تعالى: {ما كانوا يكسبون} قولان:
أحدهما: ما كانوا يعملون من نحت الجبال.
والثاني: ما كانوا يكسبون من الأموال والأنعام. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}