{الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ}
يحتمل أن يريد بالكتاب الكتب المتقدمة، وعطف القرآن عليها، والظاهر أنه القرآن وعطفه عطف الصفات {رُّبَمَا} قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان. وما حرف كافة لرب، ومعنى رب التقليل، وقد تكون للتكثير، وقيل: إن هذه منه، وقيل: إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل كقوله: {قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السمآء} [البقرة: 144] ، و {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} [النور: 64] ، وقيل إن معنى التقليل في هذه أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه، فكيف وهم يودونه مراراً كثيرة، ولا تدخل إلا على الماضي {يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} قيل: إن ذلك عند الموت، وقيل: في القيامة، وقيل: إذا خرج عصاة المسلمين من النار، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك {ذَرْهُمْ} وما بعده تهديد {كِتَابٌ مَّعْلُومٌ} أي وقت محدود.