قال بعضهم: هذا دال على أن الغل لنا في التقوى، قيل لابن عرفة: لعل الغل في قلوبهم وهم يجاهدونه، فقال هذه صفة ممدوحة وهذا إن كان النزع في الآخرة وإن كان في الدنيا فلا كلام، وقال ابن عرفة مرة أخرى: هذه الآية تدل على أن التقوى مساوية للإيمان وليست أخص قسمة بخلاف غيرها من الآيات إذ لو كانت أخص منه لما كان في قلوبهم غل.
قال الزمخشري: وعن الحارث الأعور كنت جالسا عند علي بن أبي طالب إذ جاءه ابن طلحة، فقال له علي: مرحبا بكم يا ابن أخي أما أنا والله لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى في حقه: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلٍّ) فقال له قائل: كلام الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد، فقال: لمن هذه الآية لَا أم لك.
قال ابن عرفة: لأن طلحة كان يقاتل عليا مع معاوية. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 3 - 6} ...