[فصل]
قال السيوطي:
{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) }
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله {لا تمدن عينيك ... } الآية. قال: نهى الرجل أن يتمنى مال صاحبه.
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر، عن يحيى بن أبي كثير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بإبل حي، يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق، قد عنست في أبوالها من السمن. فتقنع بثوبه ومرّ ولم ينظر إليها لقوله {لا تمدن عينيك .. } الآية.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله {أزواجاً منهم} قال: الأغنياء، الأمثال، الأشباه.
وأخرج ابن المنذر عن سفيان بن عيينة قال: من أعطي القرآن فمد عينيه إلى شيء منها، فقد صغر القرآن. ألم تسمع قوله {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني .... } إلى قوله {ورزق ربك خير وأبقى} قال: يعني القرآن.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير {واخفض جناحك} قال: اخضع.
وأخرج البخاري وسعيد بن منصور والحاكم والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق، عن ابن عباس في قوله {كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين} قال: هم أهل الكتاب، جزأوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
وأخرج ابن جرير من طريق علي، عن ابن عباس {عضين} فرقا.
وأخرج الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أرأيت قول الله {كما أنزلنا على المقتسمين} قال: اليهود والنصارى. قال {الذين جعلوا القرآن عضين} قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض".