فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250247 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ النحل

(وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ(16)

خلق اللَّه - جل ثناؤه - النجوم لأشياءَ:

منها أنها جُعِلَتْ زينةً للسماء الدنْيَا.

ومنها أنها جعلت رُجُوماً للشياطين.

ومنها أنها يُهْتَدى بِهَا.

ومنها أنها يعلم بها عدد السنين والحساب.

(وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(35)

هذه الآية وأشباهها فيها تنازع وينبغي أن يقف أهل القرآن والسنة على حقيقة تفسيرها لأن قوماً زعموا أن من قال هذا فقد كفر، وأن من قال من العباد أن لا يفعل إلا ما شاء الله فقد كفر، وهذا تأويل رَديء، وإنما كفر أولئك وكذبوا، لأنهم كانوا يقولون: لو شاء اللَّه ما عبدنا من دونه من شيء علىِ جهة الهزؤ، والدليل على ذلك أنَّ قوْمَ شعيب قالوا لشعيب: (أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ(87) .

فلو قالوا له هذا معتقدين لكانوا مؤمنين، وإنما قالوه مستهزئين.

وقد اتفقت الأمَّةُ على أن الله لو شاء ألا يُعْبَدَ غيرُه مَشِيئَةً اضطرار إلى ذلك لم يقدر أحد على غير ذلك، ولكن اللَّهَ جل ثناؤه تَعَبَّد العبادَ وَوَفَقَ من أحبَّ تَوْفيقه، وأضل من أحب إضْلَالَه، وهؤلاء قالوا هذه مُحقِّقِينَ ما قيل لهم أنهم مكذبون إذ كان الإِجماع على أن اللَّه - عزَّ وجلَّ - يقدر على أن يجبر العبادَ على طاعته، وأعلم اللَّه أنهم مكذبون كما كذبَ الذين من قبلهم فقال: (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت