فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248426 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق}

أي إلا خلقاً ملتبساً بالحق والحكمةِ والمصلحةِ بحيث لا يلائم استمرارَ الفساد واستقرارَ الشرور، ولذلك اقتضت الحكمةُ إهلاكَ أمثال هؤلاء دفعاً لفسادهم وإرشاداً لمن بقيَ إلى الصلاح، أو إلا بسبب العدل والإنصافِ يوم الجزاءِ على الأعمال كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَإِنَّ الساعة لآتِيَةٌ} فينتقم الله تعالى لك فيها ممن كذبك {فاصفح} أي أعرض عنهم {الصفح الجميل} إعراضاً جميلاً وتحمَّلْ أذِيَّتهم ولا تعجَلْ بالانتقام منهم، وعامِلْهم معاملةَ الصَّفوح الحليم، وقيل: هي منسوخةٌ بآية السيف.

{إِنَّ رَبَّكَ} الذي يبلّغك إلى غاية الكمال {هُوَ الخلاق} لك ولهم ولسائر الموجوداتِ على الإطلاق {العليم} بأحوالك وأحوالِهم بتفاصيلها فلا يخفى عليه شيء ٌ مما جرى بينك وبينهم، فهو حقيقٌ بأن تكِل جميع الأمورِ إليه ليحكُم بينكم، أو هو الذي خلقكم وعلِم تفاصيلَ أحوالِكم وقد علم أن الصفحَ اليوم أصلحُ إلى أن يكون السيفُ أصلحَ، فهو تعليلٌ للأمر بالصفح على التقديرين، وفي مصحف عثمانَ وأُبيّ رضي الله تعالى عنهما (هو الخالق) وهو صالح للقليل والكثير والخلاقُ مختصٌّ بالكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت