فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247057 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِلى يوم الوقت المعلوم}

يعني: المعلوم بموت الخلائق فيه، فأراد أن يذيقه ألم الموت قبل أن يذيقه العذاب الدائم في جهنم.

قوله تعالى: {لأزيِّننَّ لهم في الأرض} مفعول التزيين محذوف، والمعنى: لأزيِّننَّ لهم الباطلَ حتى يقعوا فيه.

{ولأُغوينَّهم} أي: ولأُضِلَّنَّهم.

والمخلَصون: الذين أخلصوا دينهم لله عن كل شائبة تناقض الإِخلاص، وما أخللنا به من الكلمات هاهنا، فقد سبق تفسيرها في [الأعراف: 16] وغيرها.

قوله تعالى: {قال هذا صراط عليَّ مستقيم} اختلفوا في معنى هذا الكلام على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يعني بقوله هذا: الإِخلاصَ، فالمعنى: إِن الإِخلاص طريق إِليَّ مستقيم، و"عليَّ"بمعنى"إِليَّ".

والثاني: هذا طريق عليَّ جَوازه، لأني بالمرصاد، فأجازيهم بأعمالهم؛ وهو خارج مخرج الوعيد، كما تقول للرجل تخاصمه: طريقك عليَّ، فهو كقوله: {إِن ربك لبالمرصاد} [الفجر 14] .

والثالث: هذا صراط عليَّ استقامته، أي: أنا ضامن لاستقامته بالبيان والبرهان.

وقرأ قتادة، ويعقوب:"هذا صراطٌ عَلِيٌّ"بكسر اللام ورفع الياء وتنوينها، أي: رفيع.

قوله تعالى: {إِن عبادي}

فيهم أربعة أقوال:

أحدها: أنهم المؤمنون.

والثاني: المعصومون، رُوِيا عن قتادة.

والثالث: المخلِصون، قاله مقاتل.

والرابع: المطيعون، قاله ابن جرير.

فعلى هذه الأقوال، تكون الآية من العامِّ الذي أريد به الخاصُّ.

وفي المراد بالسلطان قولان:

أحدهما: أنه الحجة، قاله ابن جرير، فيكون المعنى: ليس لك حجة في إِغوائهم.

والثاني: أنه القهر والغلبة؛ إِنما له أن يَغُرَّ ويزيِّن، قاله أبو سليمان الدمشقي.

وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: ليس لك عليهم سلطان أن تلقيَهم في ذَنْب يضيق عفوي عنه.

قوله تعالى: {وإِن جهنم لموعدهم أجمعين} يعني: الذين اتَّبعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت