قوله تعالى: {إِلى يوم الوقت المعلوم}
يعني: المعلوم بموت الخلائق فيه، فأراد أن يذيقه ألم الموت قبل أن يذيقه العذاب الدائم في جهنم.
قوله تعالى: {لأزيِّننَّ لهم في الأرض} مفعول التزيين محذوف، والمعنى: لأزيِّننَّ لهم الباطلَ حتى يقعوا فيه.
{ولأُغوينَّهم} أي: ولأُضِلَّنَّهم.
والمخلَصون: الذين أخلصوا دينهم لله عن كل شائبة تناقض الإِخلاص، وما أخللنا به من الكلمات هاهنا، فقد سبق تفسيرها في [الأعراف: 16] وغيرها.
قوله تعالى: {قال هذا صراط عليَّ مستقيم} اختلفوا في معنى هذا الكلام على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يعني بقوله هذا: الإِخلاصَ، فالمعنى: إِن الإِخلاص طريق إِليَّ مستقيم، و"عليَّ"بمعنى"إِليَّ".
والثاني: هذا طريق عليَّ جَوازه، لأني بالمرصاد، فأجازيهم بأعمالهم؛ وهو خارج مخرج الوعيد، كما تقول للرجل تخاصمه: طريقك عليَّ، فهو كقوله: {إِن ربك لبالمرصاد} [الفجر 14] .
والثالث: هذا صراط عليَّ استقامته، أي: أنا ضامن لاستقامته بالبيان والبرهان.
وقرأ قتادة، ويعقوب:"هذا صراطٌ عَلِيٌّ"بكسر اللام ورفع الياء وتنوينها، أي: رفيع.
قوله تعالى: {إِن عبادي}
فيهم أربعة أقوال:
أحدها: أنهم المؤمنون.
والثاني: المعصومون، رُوِيا عن قتادة.
والثالث: المخلِصون، قاله مقاتل.
والرابع: المطيعون، قاله ابن جرير.
فعلى هذه الأقوال، تكون الآية من العامِّ الذي أريد به الخاصُّ.
وفي المراد بالسلطان قولان:
أحدهما: أنه الحجة، قاله ابن جرير، فيكون المعنى: ليس لك حجة في إِغوائهم.
والثاني: أنه القهر والغلبة؛ إِنما له أن يَغُرَّ ويزيِّن، قاله أبو سليمان الدمشقي.
وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: ليس لك عليهم سلطان أن تلقيَهم في ذَنْب يضيق عفوي عنه.
قوله تعالى: {وإِن جهنم لموعدهم أجمعين} يعني: الذين اتَّبعوه.