وقال الإمام ابن الجزري:
تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَإِمَالَةُ الرَّاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: رُبَمَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ خُلْفُ رُوَيْسٍ فِي وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فِي سُورَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِنُونَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ وَكَسْرِ الزَّايِ الْمَلَائِكَةَ بِالنَّصْبِ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً وَفَتْحِ النُّونِ وَالزَّايِ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا التَّاءَ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْبَزِّيِّ فِي تَشْدِيدِ التَّاءِ وَصْلًا مِنْ أَوَاخِرِ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سُكِّرَتْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَخْفِيفِ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ (الرِّيحَ لِوَاقِحَ) لِحَمْزَةَ وَخَلَفٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الْمُخْلَصِينَ فِي يُوسُفَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَرَفْعِ الْيَاءِ وَتَنْوِينِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَتَقَدَّمَ جُزْءٌ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَفِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ لِأَبِي جَعْفَرٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) عَنْ رُوَيْسٍ فِي وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا، فَرَوَى الْقَاضِي وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالْكَارَزِينِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ النَّخَّاسِ، وَهُوَ أَبُو الطَّيِّبِ وَالشَّنَبُوذِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِضَمِّ التَّنْوِينِ وَكَسْرِ الْخَاءِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهِيَ هَمْزَةُ قَطْعٍ نُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى تَنْوِينٍ، وَرَوَى السَّعِيدِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ، وَكِلَاهُمَا عَنِ النَّخَّاسِ وَهِبَةِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنِ التَّمَّارِ عَنْهُ بِضَمِّ الْخَاءِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلُ أَمْرٍ وَالْهَمْزَةُ لِلْوَصْلِ، وَكَذَا قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمْ فِي"عَيْنِ"،"عُيُونٍ"، وَالتَّنْوِينُ عَلَى أُصُولِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْبَقَرَةِ، وَنَقَلَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْحَمَّامِيِّ أَنَّهُ خُيِّرَ عَنِ النَّخَّاسِ فِي ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ نَبِّئْ عِبَادِي لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ إِنَّا نُبَشِّرُكَ لِحَمْزَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَبِمَ تُبَشِّرُون فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ وَشَدَّدَهَا ابْنُ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَقْنَطُ وَيَقْنَطُونَ وَتَقْنَطُوا فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي لَمُنَجُّوهُمْ فِي الْأَنْعَامِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَدَّرْنَا إِنَّهَا، وَفِي النَّمْلِ قَدَّرْنَاهَا، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ جَاءَ آلَ لُوطٍ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَالْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَتَقَدَّمَ فَأَسْرِ فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ فَاصْدَعْ فِي النِّسَاءِ.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتٍ الْإِضَافَةِ أَرْبَعٌ) عِبَادِي أَنِّي أَنَا وَقُلْ إِنِّي أَنَا فَتَحَ الْيَاءَ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَبَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ.
(وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) فَلَا تَفْضَحُونِ، وَلَا تُخْزُونِ أَثْبَتَهُمَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ.
انتهى انتهى. {النشر في القراءات العشر حـ 2 صـ 301 - 302} .