فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246462 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه}

يعني وإن من شيء من أرزاق الخلق إلا عندنا خزائنه وفيه وجهان:

أحدهما: يعني مفاتيحه لأن في السماء مفاتيح الأرزاق، وهو معنى قول الكلبي.

الثاني: أنها الخزائن التي هي مجتمع الأرزاق. وفيها وجهان:

أحدهما: ما كتبه الله تعالى وقدره من أرزاق عباده.

الثاني: يعني المطر المنزل من السماء، لأنه نبات كل شيء، قال الحسن: المطر خزائن كل شيء.

{وما ننزله إلا بقدر معلوم} قال ابن مسعود: ما كان عامٌ بأمطر من عام ولكن الله يقسمه حيث يشاء، فيمطر قوماً ويحرم آخرين.

قوله عز وجل: {وأرسلنا الرياحَ لواقِحَ}

فيه قولان:

أحدهما: لواقح السحاب حتى يمطر، قاله الحسن وقتادة، وكل الرياح لواقح. غير أن الجنوب ألقح وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما هبت ريح جنوب إلا أنبع الله تعالى بها عيناً غدقة"

". الثاني: لواقح للشجر حتى يثمر، قاله ابن عباس."

وقال أبو عبيدة: لواقح بمعنى ملاقح. وقال عبيد بن عمير: يرسل الله تعالى المبشرة فتقم الأرض قمّاً، ثم يرسل المثيرة فتثير السحاب، ثم يرسل المؤلفة فتؤلفه، ثم يرسل اللواقح فتلقح الشجر.

قوله عز وجل: {فأنزلنا من السماء ماءً} يعني من السحاب مطراً.

{فأسقيناكموه} أي مكناكم منه، والفرق بين السقي والشرب أن السقي بذل المشروب، والشرب: استعمال المشروب، فصار الساقي باذلاً، والشارب مستعملاً.

{وما أنتم له بخازنين} فيه وجهان:

أحدهما: بخازني الماء الذي أنزلناه.

الثاني: بمانعي الماء الذي أنزلناه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت