فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247707 من 466147

فصل

قال الفخر:

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) }

في الآية مسألتان:

المسألة الأولى:

أثبتت الهمزة الساكنة في (نبيء) صورة، وما أثبتت في قوله: {دِفْء} {وجزء} لأن ما قبلها ساكن فهي تحذف كثيراً وتلقى حركتها على الساكن قبلها، ف (نبيء) في الخط على تحقيق الهمزة، وليس قبل همزة (نبيء) ساكن فاجرؤها على قياس الأصل:

المسألة الثانية:

اعلم أن عباد الله قسمان: منهم من يكون متقياً، ومنهم من لا يكون كذلك، فلما ذكر الله تعالى أحوال المتقين في الآية المتقدمة، ذكر أحوال غير المتقين في هذه الآية فقال: {نَبّئ عِبَادِى} .

واعلم أنه ثبت في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الوصف المناسب مشعر بكون ذلك الوصف علة لذلك الحكم، فههنا وصفهم بكونهم عباداً له، ثم أثبت عقيب ذكر هذا الوصف الحكم بكونه غفوراً رحيماً، فهذا يدل على أن كل من اعترف بالعبودية ظهر في حقه كونه الله غفوراً رحيماً ومن أنكر ذلك كان مستوجباً للعقاب الأليم.

وفي الآية لطائف: أحدها: أنه أضاف العباد إلى نفسه بقوله: {عِبَادِي} وهذا تشريف عظيم.

ألا ترى أنه لما أراد أن يشرف محمداً صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج لم يزد على قوله: {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] .

وثانيها: أنه لما ذكر الرحمة والمغفرة بالغ في التأكيد بألفاظ ثلاثة: أولها: قوله: {أَنّى} .

وثانيها: قوله: {أَنَاْ} .

وثالثها: إدخال حرف الألف واللام على قوله: {الغفور الرحيم} ولما ذكر العذاب لم يقل أني أنا المعذب وما وصف نفسه بذلك بل قال: {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم} .

وثالثها: أنه أمر رسوله أن يبلغ إليهم هذا المعنى فكأنه أشهد رسوله على نفسه في التزام المغفرة والرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت