فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248460 من 466147

وقال الشيخ/ محمد حامد الفقي:

قول الله - تعالى ذِكْره:"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ" [الحجر: 85 - 86] .

"الْخَلق"أصله التَّقدير المستقيم، ويُسْتعمل في إبداع الشَّيء وإيجاده من غير أَصْل سابق، ولا مثال يُحتذى، وكذلك عبَّر عن هذا المعنى في آيات أخرى، نحو قوله:"بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ" [البقرة: 117] .

و"السَّموات"جَمْع سَماء، وأصله: من السُّمو والعلوِّ والارتفاع، تقول: سَما لي شخصك؛ أيْ: قام وعَلا وارتفع، وقيل: منه الاسم؛ لأنَّه يعلو به الشَّخص ويرتفع عن الجهالة، ويرتفع به ذِكْرُه، وسماء كلِّ شيءٍ أعلاه، وسماء النَّعل: أعلاها التي تقع عليها القدَم، والسَّماء ظهر الفرَس لِعُلوِّه، قال طُفَيل الغنويُّ في وصف فرس:

وَأَحْمَرَ كَالدِّيبَاجِ أَمَّا سَمَاؤُهُ

فَرَيَّا وَأَمَّا أَرْضُهُ فَمُحُولُ

ويسمُّون المطر سماء؛ لأنَّه يَنْزل من العلو، قال الشاعر:

إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ

رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا

و"الأرض"كلُّ ما سفل، و"الأرض"سفلة البعير والدَّابة، وما ولَّى الأرض منهما، يُقال: بعير شديد الأرض، إذا كان شديد القوائم، والأرض: أسفل قوائم الدَّابة، وأنشد حميد الأرقط يصف فرسًا:

وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا البَيْطَارُ

وَلاَ لِحَبْلَيْهِ بِهَا حَبَارُ

يعنِي: لم يقلِّب قوائِمَها لعلْمِه، والبيطار: طبيب الحيوان، والذي ينعل حافِرَها بالحديد، وأرض الإنسان: ركبتاه فما بعدَهُما، وأرض النعل: ما أصاب الأرض منها، وتأرَّض فلانٌ بالمكان: إذا ثبت فلم يبْرَح.

و"الحق": هو الشيء ذو الحقيقة الثابتة التي لا تتغيَّر في نفسها، ولا يَحُوم حولَها الشكُّ في ثُبوتها وإحكامها، حقَّه يَحُقُّه حقًّا، وأحقَّه: أثْبَته وصار عنده حقًّا لا يُشَكُّ فيه، ويُقال: أحقَقْت الأمر إحقاقًا، إذا أحكمته وصحَّحْته، وأنشد:

قَدْ كُنْتُ أَوْعَزْتُ إِلَى العَلاَءِ

بِأَنْ يُحِقَّ وَذَمَ الدِّلاَءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت