والوذمة: السَّيْر الذي يُشَدُّ بين آذان الدَّلو وعراقيها، والجمع"وذَمٌ"، والمعنى: أوعزت إليه أن يُحْكِم ربْطَها.
وحقَّ الأمْرَ يحقُّه حقًّا، وأحقَّه: كان منه على يقين؛ اهـ من"اللِّسان".
وقال الرَّاغب: أصل الحق: الْمُطابقة والموافقة، كمطابقة رِجْل الباب في حقِّه لِدُورانه على استقامة.
والحق يُقال لِمُوجد الشَّيء بسبب ما تقضيه الحكمة، قال الله تعالى:"ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ" [الأنعام: 62] ،"فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ" [يونس: 32] .
ويُقال للشيء الموجد بحسب مقتضى الحكمة، قال تعالى:"هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [يونس: 5] .
ويقال للشيء المطابقِ لِما عليه الشيء في نفْسه، قال تعالى:"فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فيه مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [البقرة: 213] .
ويقال للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وبقدر ما يجب، وفي الوقت الذي يجب، قال تعالى:"وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [السجدة: 13] .