فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247091 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) }

المراد بالإنسان في قوله: {ولَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} هو: آدم لأنه أصل هذا النوع، والصلصال، قال أبو عبيدة: هو الطين المخلوط بالرمل الذي يتصلصل إذا حرّك، فإذا طبخ في النار فهو الفخار.

وهذا قول أكثر المفسرين.

وقال الكسائي: هو الطين المنتن، مأخوذ من قول العرب صلّ اللحم وأصلّ: إذا أنتن، مطبوخاً كان أو نيئاً.

قال الحطيئة:

ذاك فتى يبذل ذا قدرة ... لا يفسد اللحم لديه الصلول

والحمأ: الطين الأسود المتغير، أو الطين الأسود من غير تقييد بالمتغير.

قال ابن السكيت: تقول منه.

حمأت البئر حمأ بالتسكين: إذا نزعت حمأتها، وحمئت البئر حمأ بالتحريك: كثرت حمأتها، وأحميتها إحماء: ألقيت فيها الحمأة.

قال أبو عبيدة: الحمأة بسكون الميم مثل الحمأة، يعني: بالتحريك.

والجمع: حمء مثل: تمرة وتمر، والحمأ المصدر مثل: الهلع والجزع، ثم سمي به.

والمسنون قال الفراء: هو المتغير، وأصله من سننت الحجر على الحجر: إذا حككته.

وما يخرج بين الحجرين يقال له: السنانة والسنين، ومنه قول عبد الرحمن بن حسان:

ثم حاصرتها إلى القبة الحمراء ... تمشي في مرمر وسنون

أي: محكوك، ويقال: أسن الماء: إذا تغير.

ومنه قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] .

وقوله: {مَّاء غَيْرِ ءاسِنٍ} [محمد: 15] .

وكلا الاشتقاقين يدل على التغير؛ لأن ما يخرج بين الحجرين لا يكون إلاّ منتنا.

وقال أبو عبيدة: المسنون: المصوب، وهو من قول العرب.

سننت الماء على الوجه: إذا صببته، والسنّ الصب.

وقال سيبويه: المسنون المصوّر، مأخوذ من سنة الوجه، وهي صورته، ومنه قول ذي الرمة:

تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خال ولا ندب

وقال الأخفش: المسنون: المنصوب القائم، من قولهم: وجه مسنون إذا كان فيه طول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت