فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247726 من 466147

وقال أبو السعود:

{نَبّئ عِبَادِى}

وهم الذين عبر عنهم بالمتقين {أَنّى أَنَا الغفور الرحيم * وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ العذاب الأليم} فذلكةٌ لما سلف من الوعد والوعيد وتقريرٌ له، وفي ذكر المغفرةِ إشعارٌ بأن ليس المرادُ بالمتقين مَن يتقي جميعَ الذنوب كبيرَها وصغيرَها، وفي وصف ذاتِه تعالى بها وبالرحمة على وجه القصر دون التعذيب إيذانٌ بأنهما مما يقتضيهما الذاتُ وأن العذاب إنما يتحقق بما يوجبه من خارج.

{وَنَبّئْهُمْ} عطفٌ على نبيءْ عبادي، والمقصود اعتبارُهم بما جرى على إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام مع أهله من البشرى في تضاعيف الخوفِ، وبما حل بقوم لوطٍ من العذاب ونجاتِه عليه الصلاة والسلام مع أهله التابعين له في ضمن الخوف، وتنبيهُهم بحلول انتقامِه تعالى من المجرمين وعلمُهم بأن عذاب الله هو العذاب الأليم {عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:"أنهم جبريلُ عليه الصلاة والسلام وملكانِ معه"وقال محمد بن كعبٍ:"وسبعةٌ معه"وقيل:"جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ عليهم الصلاة والسلام"وقال الضحاك:"كانوا تسعةً"وعن السدي:"كانوا أحدَ عشرَ على صور الغلمان الوِضاءِ وجوهُهم"وعن مقاتلٍ:"أنهم كانوا اثنيْ عشَرَ ملَكاً"وإنما لم يتعرض لعنوان رسالتِهم لأنهم لم يكونوا مرسَلين إلى إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام بل إلى قوم لوطٍ حسبما يأتي ذكرُه.

{إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} نُصب بفعلٍ مضمر معطوفٍ على نبيء، أي واذكر وقت دخولِهم عليه، أو خبر مقدر مضاف إلى ضيف، أي خبر ضيف إبراهيمَ حين دخولهم عليه، أو بنفس ضيف على أنه مصدرٌ في الأصل {فَقَالُواْ} عند ذلك {سَلاَماً} أي نسلّم سلاماً أو سلّمنا أو سَلِمْتَ سلاماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت