فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245895 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {إنا نحن نزلنا الذكر}

قال الحسن والضحاك يعني القرآن.

{وإنا له لحافظون} فيه قولان:

أحدهما: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه، حكاه ابن جرير.

الثاني: وإنا للقرآن لحافظون.

وفي هذا الحفظ ثلاثة أوجه:

أحدها: حفظه حتى يجزى به يوم القيامة، قاله الحسن.

الثاني: حفظه من أن يزيد فيه الشيطان باطلاً، أو يزيل منه حقاً، قاله قتادة.

الثالث: إنا له لحافظون في قلوب من أردنا به خيراً، وذاهبوان به من قلوب من أردنا به شراً.

قوله عز وجل: {ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الشيع الأمم، قاله ابن عباس وقتادة.

الثاني: أن الشيع جمع شيعة، والشيعة الفرقة المتآلفة المتفقة الكلمة، فكأن الشيع الفرق، ومنه قوله تعالى {أو يلبسكم شيَعاً} [الأنعام: 65] أي فرقاً، وأصله مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد به الكبار، فهو عون النار.

الثالث: أن الشيع القبائل، قاله الكلبي.

قوله عز وجل: {كذلك نسلكه في قلوب المجرمين} فيه أربعة أوجه:

أحدها: كذلك نسلك الاستهزاء في قلوب المجرمين، وإن لم يعرفوا، قاله قتادة.

الثاني: كذلك نسلك التكذيب في قلوب المجرمين، قاله ابن جريج.

الثالث: كذلك نسلك القرآن في قلوب المجرمين، وإن لم يؤمنوا، قاله الحسن.

الرابع: كذلك إذا كذب به المجرمون نسلك في قلوبهم أن لا يؤمنوا به.

قوله عز وجل: {لا يؤمنون به} يحتمل وجهين:

أحدهما: بالقرآن أنه من عند الله.

الثاني: بالعذاب أن يأتيهم.

{وقد خلت سنة الأولين} السنة: الطريقة، قال عمر بن أبي ربيعة:

لها من الريم عيناه وسُنّتُهُ ... ونحرُه السابق المختال إذ صَهَلا

فيه وجهان:

أحدهما: قد خلت سنة الأولين بالعذاب لمن أقام على تكذيب الرسل.

الثاني: بأن لا يؤمنوا برسلهم إذا عاندوا.

ويحتمل ثالثاً: بأن منهم مؤمناً وكافراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت