فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244079 من 466147

وقال الشوكاني:

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) }

{مُخْلِفَ} منتصب على أنه مفعول {تحسبنّ} ، وانتصاب {رسله} على أنه مفعول {وعده} ، قيل: وذلك على الاتساع، والمعنى: مخلف رسله وعده.

قال القتيبي: هو من المقدّم الذي يوضحه التأخير.

والمؤخر الذي يوضحه التقديم، وسواء في ذلك مخلف وعده رسله، ومخلف رسله وعده، ومثل ما في الآية قول الشاعر:

ترى الثور فيها مدخل الظلّ رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع

وقال الزمخشري: قدّم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً كقوله: {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران: 9] .

ثم قال {رسله} ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحداً، وليس من شأنه إخلاف المواعيد، فكيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته.

والمراد بالوعد هنا: هو ما وعدهم سبحانه بقوله: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} [غافر: 51] و {كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى} [المجادلة: 21] .

وقرئ"مخلف وعدهَ رسِله"بجرّ {رسله} ونصب {وعده} .

قال الزمخشري: وهذه القراءة في الضعف كمن قرأ: {قتل أولادهم شركائهم} [الأنعام: 137] .

{إنَّ الله عَزِيزٌ} غالب لا يغالبه أحد {ذُو انتقام} ينتقم من أعدائه لأوليائه والجملة تعليل للنهي، وقد مرّ تفسيره في أوّل آل عمران.

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} قال الزجاج: انتصاب {يوم} على البدل من {يوم يأتيهم} ، أو على الظرف للانتقام. انتهى.

ويجوز أن ينتصب بمقدّر يدل عليه الكلام، أي: واذكر، أو وارتقب، والتبديل قد يكون في الذات، كما في: بدّلت الدراهم دنانير، وقد يكون في الصفات كما في: بدّلت الحلقة خاتماً.

والآية تحتمل الأمرين.

وقد قيل: المراد: تغير صفاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت