فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242134 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) }

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} : قرأ أبو عبد الرحمن بسكونِ الراء وفيه وجهان، أحدُهما: أنه أَجْرَى الوصلَ مُجْرى الوقف. والثاني: أنَّ العربَ حَذَفَتْ لامَ الكلمة عند عدمِ الجازمِ فقالوا:"ولو تَرَ ما الصبيانُ"فلما دخل الجازمُ تخيَّلوا أن الراءَ محلُّ الجزم، ونظيرُه: لم أُبَلْ فإنَّ أصلَه أبالي، ثم حذفوا لامَه رفعاً فلمَّا جزموه لم يَعْتَدُّوا بلامِه، وتوهَّموا الجزم في اللام.

والرؤية هنا قلبيةٌ ف"أنَّ"في محلِّ المفعولَيْن أو أحدهما على الخلاف. وقرأ الأخَوان هنا {خالقَ السماوات والأرض} "خالق"اسمُ فاعلٍ مضافاً لِما بعده، فلذلك خفضوا ما عُطِفَ عليه وهو الأرض. وفي النور: {خَالقُ كُلِّ دَآبَّةٍ} [الآية: 45] اسمُ فاعل مضافاً لما بعده. والباقون"خَلَقَ"فعلاً ماضياً، ولذلك نصبوا"الأرضَ"و {كُلِّ دَآبَّةٍ} ، فكسرُه"السماواتِ"في قراءة الأخوين خفضٌ، وفي قراءةِ غيرِهما نصبٌ./ ولو قيل بأنه في قراءة الأخوين يجوزُ نَصْبُ"الأرضَّ"على أحدِ وجهين: إمَّا على المحلِّ، وإمَّا على حَذْفِ التنوين لالتقاء الساكنين، فتكون"السماواتِ"منصوبةً لفظاً وموضعاً، لم يمتنعْ، ولكن لم يُقْرأْ به.

و"بالحقِّ: متعلِّقٌ ب"خلق"على أن الباءَ سببيةٌ، وبمحذوفٍ على أنها حاليةٌ: إمّا من الفاعلِ، أي: مُحِقَّاً، وإمَّا من المفعول، أي: ملتبسةً بالحق."

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت