فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240650 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:

سورة إبراهيم

(وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)

إن قيل لم كرر الأمر؟

فالجواب عندي أن قوله: (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) راجع إلى ما تقدم من طلب الكفار بسلطان مبين أي حجة ظاهره، فتوكل الرسل في ورودها على الله، وأما قوله: (فليتوكل المتوكلون) فهو راجع إلى قولهم: (ولنصبرن على ما آذيتمونا) أي: نتوكل على الله في دفع أذاكم.

وقال الزمخشري: إن هذا الثاني في معنى الثبوت على التوكل.

(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا)

هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر.

«فإن قيل» : لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله: ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله؟

فالجواب: أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أو لغيره، فإن كان لغيره فلا إشكال، وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يحسب أن الله غافلا، وتأويل ذلك بوجهين:

أحدهما أن المراد الثبوت على علمه بأن الله غير غافل وغير مخلف وعده، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم.

(فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ(47)

«فإن قيل» : هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟

فالجواب: أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلا على الإطلاق، ثم قال: رسله، ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس، فكيف يخلف وعد رسله وخيرة خلقه فقدم الوعد أولا بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت